شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
53
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ونفس البراءة عند التقية لأنه مكره وقلبه مطمئن بالإيمان ورفع ما استكرهوا عليه ولأدلّة التقية واختلفوا في وجوب الكفّارة في الحلف بالبراءة في وجوبه وعدمه وعلى فرض الوجوب هل هي مع الحنث أو مطلقاً ومع الصدق أو مع الكذب وان كفّارته هل هي كفّارة اليمين أو كفّارة النذر أو كفّارة الظهار أو صوم ثلاثة أيام مع اطعام العشرة أو هي اطعام العشرة والاستغفار ولكلّ قائل والحق عدم وجوب الكفّارة أصلًا وفاقاً لمشهور المتأخرين وجمّ غفير من المتقدّمين للأصل وخلو الأخبار عن حكم الكفّارة مع كونها في مقام البيان وعدم دليل معتد به على الوجوب إلّا الصحيحة المكاتبة « رجل حلف بالبراءة فحنث ما توبته وكفّارته فوقع ( ع ) يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مد ويستغفر من الله ورسوله الله عز وجل » « 1 » وهى مع أنها غير صريحة بل غير ظاهرة في الوجوب شاذ لعدم العمل بها واعراض الأصحاب عنها إلى زمن الفاضل بل نقل الإجماع على خلافها والقائل بها قليل ورواية عمر بن حريث الظاهرة في صوم الثلاثة مع اطعام العشرة أوهن وأضعف منها سنداً ودلالتاً كما لا يخفى على المتدبر لعدم العمل بها أوّلًا وضعف سندها ثانياً وعدم الدلالة على الوجوب ثالثاً وعدم الدليل على أن الكفّارة من جهة الحلف بالبراءة رابعاً فراجع الوسائل والجواهر ولا دليل على أن كفّارته كفّارة الظهار ومع العجز فكفّارة يمين كما قال به بعض القدماء ولا مستند لهم عند المتأخرين أصلًا . كما لا دليل على القائل بأنها كفّارة النذر فثبت قول المشهور وهو استحباب التكفير بما في أحد الروايتين خصوصاً المكاتبة لصحّتها سنداً واظهريتها دلالتاً لكنها في مورد الحنث فنقول ان الحلف بها وإن كان غير منعقد إلّا أن استحباب التكفير في مورد الحنث منه والأحوط عدم الترك معه . ومن الموارد الخلافية في باب الكفّارة كفّارة من وطئ امرأته في حال الحيض عامداً فإنها دينار في أوّله ونصفه في منتصفه وربعه في آخره فالمشهور عند المتقدّمين وجوبها وعند المتأخرين استحبابها وهو الأقوى وقد مرّ البحث في أحكام الحيض فراجع . وكذا قد مرّ أن الأقوى استحباب الصوم لمن نام عن صلاة العشاء حتّى مضى وقتها فيصبح صائماً استحباباً وقيل وجوباً وهو الأحوط فراجع المواقيت ومن مواردها أيضاً من تزوج امرأة
--> ( 1 ) . عوالي اللآلي 7 : 407 ، باب الايلاء ، الحديث 405 ، وسائل الشيعة 22 : 390 .